لحظات الانتظار املأها بالاستغفار

قوائم الموقع

احموا الرقية والرقاة من هؤلاء

13 يوليو، 2016 5474 عدد الزوار

فهناك أصناف من الناس أضروا بالرقية والرقاة كل بحسبه ولخطورة الأمر أحببت أن أكتب في هذا حتى لا يضيع أمر الاستشفاء بكلام الله مرة أخرى فبعد أن تبصر كثير من المسلمين إلى أنّ القرآن شفاء لكثير من الأمراض الروحية والعضوية واتجهوا إلى كتاب الله برقية أنفسهم أو بالذهاب الى الرقاة الذين كانوا معدومين في سنين مضت وكان لا يوجد إلا السحرة والمشعوذين يتلاعبون بالناس ويوقعونهم في السحر والشرك والكفر والأذى وبعد أن بدأ الغرب يحتار ويذهل أمام حالات من الامراض العضوية بل وأخطرها وأصعبها وهي: السرطان. وهي تتماثل للشفاء أمام آيات الله التي تتلى أو تسمع ودرسوا تلك الحالات ورأوا بتجاربهم تأثير سماع آيات الله على المرضى وقاموا بدراسات وبحوث في ذلك بعد ذلك كله نرى هجومًا شرسًا على الرقية تارة وعلى الرقاة تارة وللأسف الشديد أن أكثر إن لم يكن كل تلك الهجمات من المسلمين أنفسهم… فهيا بنا لننظر فيما يحدث ومن هم أولئك.

إنّ منهم كفار – جهال – بعض الصحف والقنوات- الأطباء البشريين والنفسيين- الطب البديل- بعض العلماء- الرقاة المزيفين (الدخلاء على الرقية) ونستطيع أن نكتب نبذة عن كل فريق من هؤلاء شيئًا مما اقترفوه ثم نذكر شيئًا من علاج مثل هذه الأمور.

كفار

سواء يهود أو نصارى أو ملاحده وهم الأكثر وكل من لايؤمن بالدين الاسلامي وهؤلاء لا نهتم بهم كثيرًا لكفرهم وهؤلاء يطعنون في ديننا بحجة أن ديننا دين أشباح وخرافات وأرواح وتخلف ولكن في الرد على أمثال هؤلاء بالحجج والمناظرات والحقائق دمغاً لباطلهم.

جهال المسلمين

الذين ليس عندهم علم شرعي ويدخل معهم كل جاهل بأمر الرقية وما أكثرهم. يتكلمون ويخوضون فيما لا يعجبهم أو يقولون مثل ما يقول الناس ينتقدون العلاج بالقرآن فيتكلمون بلسان المنكرِين وبلسان المنافقين وبلسان الحاسدين ويتكلمون بما يرون ويسمعون وأكثر ما يتكلمون به بغير تثبت وتحري. وأمثال هؤلاء علاجهم في أن يشربوا من نفس الكأس الذي شربوا منه قبل أن يتكلموا بمعنى أن يسمعوا ويروا ويتعلموا من القنوات ووسائل الإعلام عظمة كلام الله ومكانة الرقاة وأن مايقوم به الرقاة عمل جليل قال شيخ الإسلام ابن تيمية وهو يتحدث عن القراءة على المصابين بالمس: [فهذا من أفضل الأعمال، وهو من أعمال الأنبياء والصالحين، فإنه ما زال الأنبياء والصالحون يدفعون الشياطين عن بني آدم بما أذن الله به ورسوله، كما كان المسيح يفعل ذلك، وكما كان نبينا يفعل ذلك] [مجموع الفتاوى: 19/56- 57] وكيف لا يكون هذا العمل من الأعمال الصالحة والقارئ يتسبب في إنقاذ المسلمين من تسلط شياطين الجن والإنس عليهم، ويتسبب في حفظ دين المصاب،فيسلم من التعلق بالسحرة والمنجمين وأهل الدجل، فهذا العمل تدعو إليه حاجة المسلمين، وهو أعظم من حاجتهم إلى أطباء الأبدان؛ لأن المرض بالمس والسحر يؤثر على القلب والعقل والبدن ولايعني هذا أن يسكتوا عن الرقاة المزيفين الذين شوهوا صورة الرقية ولكن يتعلموا ويتنبهوا الى أنه ليس كل ماينقل ويسمع أنه حق ولايعمموا كلامهم على الرقاة جميعًا.

صحف وقنوات

حدث ولا حرج ممن يكتب من العلمانيين والليبراليين والملاحدة والمنافقين أو بعض العلماء المتحاملين وللأسف الشديد امتلأت الصحف والجرائد بمحاربة الرقية والرقاة بأشكال عديدة بل والاستهزاء والكذب على دين الله فتجد من يكتب عناوين فيها استهزاء بالرقية والرقاة ومنهم من ينكر نفع القرآن في الشفاء ومن هذه العناوين والتي تعم كل الرقاة (الرقاة يخدعون الناس ولا يجيدون القراءة – المتاجرون بكلام الله – مشعوذون باسم الأديان – رقاة مزعومون هدفهم التعدي على الحرمات وابتزاز الناس – مجتمع الخرافة – قوة القرآن في ذاته لا في أفـواه رقاته – رقية شرعية أم نصب ودجل- الإيمان بالخرافة) طعن في الرقية والرقاة وطعن في الإيمان بما في كتاب الله من إثبات حقيقة السحر ووجود الجن وتلبسهم وهذه العناوين كلها جزء مما كتب في جريدة واحدة فقط جريدة. وكلنا يعلم حقيقتها وللأسف أن الكتاب من أجهل الناس بالدين بل لهم مقالات ضد الاسلام وهناك بعض المقالات واللقاءات لبعض العلماء الذين لم يخوضوا مضمار الرقية ولم يخالطوا الرقاة ولم يناقشوهم فيما يلقى إلى أسماعهم من الناس والله يقول: “يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”، فتجد من يتكلم في مسألة مايجب توفره في صفات الراقي وكأنه يتكلم عن نبي من الأنبياء لابد أن يكون معصومًا أو يتكلَّم في أخذ الأجرة على الرقية بدون تفصيل وأن هذا لا يجوز ولهذا فأمثال هذه القنوات لا تأتي إلا بمن يوافقها وتعرف رأيه في هذه المسائل وتستوثق أنه سيقول ما يريدون وللأسف الشديد أننا لازلنا ننخدع لهذه القنوات والصحف والمجلات وعلاج هذا الأمر يكون بمحاربة مثل هذه القنوات والصحف التي تستهزئ بالدين وتطعن في أهله وفضحها والرد على أباطيلها وعدم المشاركة والاستماع لها أوتصديقها فيما تبثه والرجوع الى فتاوى العلماء في مثل هذه الأمور.

الأطباء (بشريين ونفسيين)

الأطباء وخاصة النفسيين وإن كان قلة منهم يرى التداوي بكلام الله والحق يقال ولكن الغالبية العظمى ضد العلاج بالقرآن وخاصة في الأمراض العضوية هذا إن كان المرض عضويًا. فكم من الأمراض العضوية كان سببها العين والسحر والمس، ونرى في هذا العصر وفي الآونة الأخيرة بالذات وبعد اتجاه كثير من المسلمين للعلاج بالرقية أو بالطب البديل كالحجامة والأعشاب وغيرها نرى مقالات طبية ضد هذه الأمور وخاصة في بلاد المسلمين مع أنها أصبحت تشجع وتدرًس في بلاد الغرب ولكن الحرب مازالت قائمة من طرف كثير من الأطباء النفسيين والمصحات النفسية مع علم كثير منهم بجدوى العلاج بالقرآن ولكن أين يذهب العلم الذي درسوه، وبعض الأحيان تشن هذه الحرب بسبب بعض الرقاة الذين ينكرون الطب النفسي والأدوية النفسية بالكلية وأنها لا جدوى منها وأنها تعارض العلاج بالقرآن وهذا غير صحيح وليس على إطلاقه وهو الذي جعل الحرب مستعرة بينهم، والعلاج في هذا الأمر أن يكون هناك بحوث ودراسات وتجارب لسنوات بين الأطباء والرقاة كلٌّ حسب علمه يشارك الراقي الطبيب في الحالات المرضية بالقرآن وتسجل النتائج وحالات الشفاء والأعراض والتغيرات التي تطرأ على المرضى وخاصة في حالات الصرع والحالات السريرية والعناية المركزة والشلل والسرطان وغيرها. والاعتراف بكل النتائج الإيجابية وتسجيلها ولن يكون ذلك إلا إذا فتحت عيادات رسمية في المستشفيات وعيادات وعين فيها بعض الرقاة الأكفاء وتابعوا الحالات بدقة خاصة الحالات السريرية. وأما الحالات الأخرى وإن كان هناك نتائج ولكنها لن تكون مثل الأولى لعدم القدرة على متابعة النتائج دوريًا وعلى مدار الساعات. وكذا الحال في المصحات النفسية يقوم الراقي بوضع برنامج معين لبعض الحالات بعد دراسة الحالة وخاصة إذا تبين له أن الاصابة روحية من سحر أو مس أو عين ويتابع ويسجل كل ذلك في أرشيف العلاج بالقرآن.

الطب البديل

وأقصد بالذات البرمجة اللغوية العصبية الريكي المايكروبتيك والعلاج بالطاقة وكثير ممن أخذوا دورات فيه يتعاملون مع الإصابات الروحية من السحر والمس والعين والحسد تعامل المنكر لحالة المس أو تأثير سحر أوعين وحسد بل ومنهم من ينكر وجود هذه الأمراض فمنهم من يصرفها الى أمراض نفسية ومنهم من يصرفها الى أمراض عضوية ويتعامل معها حسب دراسته ومن المؤسف له أن الحرب على الرقية والرقاة جاءت في هذا الزمن من بعض المسلمين الذين تلقوا هذا العلم بالقبول بعد أن وجدوا بعض النتائج الإيجابية ولكنها كانت على حساب الدين وهؤلآء ينتقصون من أمر الرقية والرقاة إذا جاءهم مسحور أو ممسوس ويبينوا له أن علاجه في غير ذلك (أي أنه ليس بحاجة للرقية وكلام الله ولا بحاجة ليقرأ على نفسه أويقرأ عليه أحد) بل يكفيه جلسات معهم سواء بالتنويم أو بالتنفس وغير ذلك بل اتجه بعض الرقاة الى هذا العلم ليربطوه مع الرقية الشرعية لزيادة الفائدة ولكن أصبحوا يعتمدون عليها أكثر من اعتمادهم على الرقية بل وصل الأمر ببعضهم أن يقرر على المسحور انه سليم وأن مابه ليس بسحر وانه يمكن علاجه بالطاقة والتنويم ونحو ذلك والكلام في هذا يطول… وعلاج هذا الأمر لا يكون إلا بنداء خاص وجميل الى كل من رأى أن الأخذ بعلم البرمجة اللغوية جائز أن يعود إلى ما كتبه العلماء الأفاضل والباحثين بل وينظر في اعترافات أساتذة في هذا الشأن كانوا مدربين في الطاقة ورجعوا بعد أن علموا الحقيقة فيها وأيضاً من العلاج أن يكتب عن حقيقة العلاج بالطاقة وإبعاده عن أمر العلاج بالرقية الشرعية… وسنفصل في هذا الأمر بإذن الله باستفاضة.

للاستزادة بزيارة موقع د. فوز كردي: http://www.alfowz.com

بعض العلماء

كم لاقى الرقاة من بعض العلماء ممن ينكر دخول الجن والصرع وحقيقة السحر والعين ونفع القرآن في الأمراض العضوية وبعض من يجهل أمور الرقية ومايحدث فيها وبعضهم وقع في أعراض الرقاة يصفهم بالجهل وعدم المعرفة والدراية وينال من أعراضهم بدون تفصيل… وهم على أصناف منهم المعتزلة الذين ينكرون دخول الجني في الجسد ويصرعه. وقد وقع بعض العلماء في هذا الزمن في هذا وبعضهم من أهل السنة وهناك طائفة من العلماء يقولون بحقيقة وجود الجن والسحر والحسد ولكنهم درسوا ولم يروا مايقع على المسحور والممسوس والمحسود فتجدهم مقرون ولكنهم في نفس الوقت يحاربون الرقاة في خطبهم ودروسهم ومحاضراتهم وفتاواهم فمثلاً لماذا يتفرغ الرقاة للرقية ومنها لماذا لايقرأ المريض على نفسه ومنها لماذا يأخذون مالاً على الرقية ومنها أنهم يرون أن الرقية توقيفية فلا يقرأ الإنسان إلا ماورد ذكره من الآيات التي جاء فيها الفضل وأمور كثيرة وفتاوى تجعل عامة المسلمين ينقمون على الرقاة بأنهم على باطل وأنهم يأكلون أموال الناس بالباطل وأنهم خالفوا نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وكم تضرر الرقاة من هؤلاء بل وللأسف الشديد هناك من يطعن في أن كلام الله لاينفع في الأمراض العضوية بعبارات مثلاً (أولاً تذهب للطبيب وتكشف فإن كانت الفحوصات سليمة بعدها تذهب للراقي) ونسوا أن كلام الله سبب للشفاء مقدم على كل الأسباب ولكن لأنهم ما رأوا كيف ينهض المشلول بعد الرقية وكيف يفيق الميت دماغيًا بعد الرقية بعد أن كان في العناية المركزة لأشهر ولم يعيشوا لحظات نزول الشفاء من الرحمن الرحيم فكان كلامهم أصبح ككلام الناس، كم تضرر الرقاة من بعض العلماء وهم ينالون من أعراضهم بأنهم يختلون بالنساء وأنهم يبتزون المرضى ويوهمونهم بالسحر والجن بطريقة يفهم السامع منها أن الرقاة مجرمون وأن طريقتهم لاتجوز، وعلاج هذا الأمر أن يتفرغ بعض العلماء للنظر في أمور الرقية والرقاة والمرضى بجلوسهم مع الرقاة ليس ساعة في العمر بل يعيَن منهم من يتدارس مع الرقاة بأمور العلاج وتشخيص الأمراض ومايرونه من تاثير كلام الله وطريقة العلاج ويستمعون الى قصص المرضى وشكاواهم وأذية الشياطين عليهم وايضاً يصاحبون الرقاة الى بعض المستشفيات ليروا أثر القرآن على الأمراض العضوية أو تكتب لهم تقارير من المستشفيات بجدوى كلام الله في الأمراض العضوية وايضاً أنهم لايشهرون بالرقاة في أخطاء إلا بأن يمدح الرقاة أولاً ويبين فضلهم على الأمة ثم يبين أن هناك دخلاء على الرقاة ويفصل شئ من حالهم مع التنبيه إلى عدم الخلط بينهم وبين الصالحين وإن تشابهت بعض الأمور عند الطرفين فمثلاً (ليس كل من يأخذ مالاً للرقية هو من المحتالين- وليس كل من قرأ رقية جماعية فعل ذلك من أجل المال والكسب السريع- وليس كل من عالج بأعشاب أنه ساحر) وسنفصل بزيادة إن شاء الله.

الرقاة غير الشرعيين

من الأسباب القوية في إثارة المجتمع على الرقية والرقاة الحقيقيين الذين ظهروا في الساحة الإسلامية قبل ربع قرن تقريبًا وكانوا سببًا في فضح السحرة الذين انخدع كثير من المسلمين بهم تحت مسمى (السيد- الشيخ- الفقير- صاحب الكتاب- المخاوي…الخ) وأيضًا فضحوا من استعانوا بالجن والشياطين ممن أظهروا الصلاح وعلاج الناس عن طريق التمائم والحروز وطلب اسم الام للكشف عن الحالة وكان من وراء ذلك خيرًا كثيرًا والحمدلله ثم مرت سنين تلتها سنين والناس يثنون على الرقاة خيرًا إلى أن دخل على الرقية والرقاة أناس شوهوا صورة الرقية والرقاة أمام المسلمين وكانوا آحادا (قلة قليلة) والآن أصبحوا جماعات وفرق كلهم يدعي العلاج بالرقية الشرعية ومن الطبيعي أن خدع المسلمون بأمثال هؤلاء كيف وقد كانوا مخدوعين من قبل في السحرة يظنون بهم خيراً وقبل أن أذكر أصناف هؤلاء أود أن أنبه إلى أني لا أطعن في الرقاة بل في الرقاة غير الشرعيين أو الدخلآء على الرقية أو المفسدون في الأرض ولاأبالغ فقد كنا ندافع عن الرقاة في السابق ولا زلنا ندافع ولكن عمن نعرفهم من الرقاة الأفاضل أما أولئك الذين ثبت عنهم واستفاض الكلام عنهم بما فعلوه وجنوه فلا ندافع عنهم ولا نزكيهم ولا نعدهم ولا نحسبهم في عداد المعالجين الشرعيين بل إذا لزم الأمر حذرنا منهم وخاصة فيما يمس أمر التوحيد والعقيدة وفيما يمس أمور الغش والوقوع في الفواحش فمن هؤلاء:

المعالجين الروحانيين والفلكيين

أهل الطلاسم والأوفاق الذين عادوا إلى الساحة بشكل أشبه بالجديد على عوام المسلمين ولكنهم مفضوحين عند المتبصرين في أحوالهم وعلاج هؤلاء فضحهم بأنهم سحرة وإن ادعوا أنهم يحاربون السحرة فهم يدعون علم الغيب وجلب المفقودات وجلب الحبيب بثلاث أيام فقط وتيسير الرزق والكشف ووو…الخ

الممثلين الكاذبين

صنف لا يمتون للإستقامة ولا يعرفون العلاج بالقرآن ولايعرفون السحر ولكن رأوا أنه بإمكانهم أن يقوموا بنفس دور الراقي فمن السهل أن يلبس أحدهم ثوبًا وأن يترك لحيته لتكبر وسهل أن يظهر الخشوع والطيبة وأن يلهج لسانه بالتسبيح والاستغفار وأن يدعي أنه معالج فغاية ما هنالك أنه سيقرأ آيات من القرآن على المريض ثم يقول له بكل بساطة أن عليك مارد أو عليك سحر أو عين قوية. وكم ابتلينا بأمثال هؤلاء وابتلي المرضى أنفسهم بأمثالهم فحين يأتي المريض يقول لك قرأ على شخص بلحية وثوب قصير وقرأ قرآنًا فقط ثم قال فيك عين أو سحر فلن تستطيع أن ترد ولن تزيد على السكوت، وأمثال هؤلاء يقعون في أعراض النساء بالزنا والتحسُّس والتلمُّس والخلوة وأخذ المال بغير حق مقابل العلاج والمبالغة فيه، وعلاج أمثال هؤلاء لا يكون إلا بأن نفعل كما فعل علماء الجرح والتعديل فلا نقبل من أحد إلا من معالج معروف لدينا بسيرته العطرة ودينه القويم ولن يكون ذلك إلا بضبط اسماء الرقاة الثقات في كل منطقة حتى ولو كان خارج البلاد فكلامي ليس مقتصرًا على السعودية بل كل العالم الإسلامي وغير الإسلامي.

المستعينون بالجن المسلم

آن الآوان الآن وبات لازمًا علينا ألا نجامل أحدًا كان سببًا في الطعن في الرقية والرقاة واتهامهم بأنهم سحرة فطريقتهم مماثلة للسحرة الروحانيين العلويين وإن نفوا ذلك فهم يتعاملون مع الجن ويخبرون عن المغيبات يسألون عن اسم الأم ويعتقدون بخدام السور والآيات والأحجار الكريمة ثم بعد ذلك تسمع من المرضى أنفسهم بما استفاض وزاد عن أمثال هؤلاء بأنهم علقوا قلوبهم بهم لأنهم يخبرونهم بالمغيبات حتى ولو لم تكن مستقبلية وكثير منها لايمكن التأكد منها أو يظهر الكذب فيها وقد وقع في هذا من وقع ولي تجارب مع أهل الاستعانة أنا وغيري من المعالجين وتأكد لنا كم تضررت الرقية الشرعية وظلمت بألسنة الناس وامتد الأمر ليصل بالطبع إلى الرقاة الشرعيين والعلاج لهذا الأمر أننا نبرأ من طريقة أولئك في علاجهم حفاظًا على الرقية الشرعية والطرق السليمة للعلاج ونبين للناس أننا لا نتعامل مع الجن، وأيضًا كما بينا وشرحنا للناس كيف يعرفون الساحر من أوصافه لزم علينا أن نشرح لهم كيف يتعرفون على أصحاب الاستعانة بالجن وما يستدلون به من علاماتهم، فإذا أراد أحد أن يتكلم فيمن يراه راقي فسيقول هناك مستعين بالجن يقول كذا ويفعل كذا ولا يقول راقي (فليست العبرة في الرقية بما يقرأ فقط وإلا سميّنا أي كافر يقرأ قرآنًا راقي شرعي ولكن العبرة أصبحت بما يقرأ ومن يقرأ) وسنفصل بإذن الله إن تيسر.

بعض رقاة المنازل

إن أكثر ما تضرر منه الرقاة المخلصون بسبب هذا الصنف من رقاة المنازل فكم سمعنا عن خلوات وزنا وقصص حب وغرام وسحر وغير ذلك. ولا أقصد بذلك أن من يذهب ليرقي في البيوت أنه كذلك ولكن أقصد أنه نتج من جراء هذا أن ظهر أناس لا يخافون الله يتنقلون بين البيوت والبلدان بعيدين عن الأعين والرقابة ففعلوا ما فعلوا وجاءت الشكاوى لتقع الرقابة والعقوبة على الرقاة الظاهرين المعروفين في الساحة بالتشديد والمنع وأولئك يسرحون ويمرحون وعلاج أمثال هؤلاء أن يتابعوا مثل متابعة السحرة ويحقق معهم إذا ثبت عليهم شكوى واتخاذ اللازم معهم بالعقوبة ومنعهم، وأما إن كانوا من الأخيار فيُصرَّح لهم بالرقية في المنازل بعد التأكّد من أهليتهم وأمانتهم وخُلقهم وبهذا يضبط الأمر بتصاريح من الدولة.

بعض من اشتهروا من الرقاة

للأسف الشديد أنك تسمع بين الفترة والأخرى أن الراقي فلان فعل كذا وكذا حتى لربما سمعت ما يندى له الجبين من أمور أخلاقية أو أنه يأخذ من الأموال الشيء الكثير فمثلاً (الجلسة بـ 4000 أربعة الآف ريال) هذا بمعرفتي أو أنه يتعامل بالجن ولكنه لا يظهر ذلك أو وقع في أمور أخلاقية إلى غير ذلك فبعضهم مع شهرته لا يحسن قراءة الفاتحة، ولا يعرف من العلاج إلا أن يقرأ دقيقتين وينفث ويكتب وصفة العلاج وهذا النوع من الرقاة نحن نعرفهم ولا نزكيهم ولا نرسل المرضى إليهم ولكنهم لعدم وجود الرقابة على أمر الرقية من السابق وقيامهم بفتح عيادات وأماكن للرقية وتزاحم الناس على أبوابهم واشتهروا فعندما تظهر حقيقتهم وتسقط أقنعتهم يصاب المجتمع بإحباط من أي راقي ويرى أنهم على شاكلة واحدة، وهذا الأمر بدأ ينتشر بوضوح وخاصة عند معالجين مبتدئين بالنسبة للرقاة القدماء فتجد أعمارهم في مجال الرقية 5- 7 سنوات ولكنهم عند الناس معالجين معروفين مع أن بعض هؤلاء بدأ مباشرة بفتح صالة للرقية وجمع المرضى وقد يكون كبيرًا في السن فيظن الكثير من المرضى أن هذا معالج قديم لما يرون من كبر سنه مع أنه حديث عهد بالرقية وأمثال هؤلاء نعرفهم ولهذا دائمًا نقول للمريض إسأل الرقاة الثقات عن الرقاة الموجودين في الساحة والعلاج في مثل هذه الأمور أنه لابد أن تتم عملية الغربلة والتصفية سواء من الدولة وهو الأفضل والأقوى أو من الرقاة المعروفين بكشف أحوال أمثال هؤلاء المتلاعبين بالمرضى وغشهم وعدم نزاهتهم وتحذير الناس منهم بعدم الذهاب إليهم والعلاج عندهم.

رقاة الإنترنت

حسب ما رأيت منذ معرفتي بالإنترنت ودخولي مواقع للرقية الشرعية واطلاعي على معالجين أعرفهم من كتاباتهم وإجاباتهم أن علمهم أخذوه من الإنترنت وهذا يتضح لأي معالج قديم من ردودهم على أسئلة المرضى سواء ظهر أنه ليس لديهم علم في الأحوال التي تصيب المريض أو كانت ردودهم وإجاباتهم المليئة بالتشخيص بالسحر والحسد والخلط الذي يبين أنهم يرمون الكلام حتى يظن القارئ أنهم على علم بالرقية ثم بعد فترة تسمع بالشيخ فلان وياليت تسمع من المرضى ثناءً على علاجه فالتزكية الحقيقية هي من بعض المرضى الذين تنقلوا وداروا وتعبوا في الأخذ بالأسباب وطرق أبواب الرقاة فتسمع من المرضى التقارير العجيبة ثم بالتقصي والتتبع تجد صدق تلك الشكاوى بل يتضح بعد ذلك أن بعضهم مرضى بمس أوغير ذلك (ممكن للمريض أن يرقي ولكن لايكون راق إلا بشروط) ثم للأسف الشديد أن أغلبهم معروفين بالكنى (أبو فلان – ونحو ذلك) الى الآن فأظن آن الأوان ليفصح أولئك عن أسمائهم حتى يعرف من نستطيع أن نزكيه ونثق به كمعالج فكم زكى بعض الإخوة بعض هؤلآء ولكن وقع مالم يكن بالحسبان.

خاتمــة

إن ما كتبته غيض من فيض وقليل من كثير ولقد مكثت في كتابة هذه الصفحة يومين وأنا أختار الكلمات والألفاظ وأنا أعلم بما تعنيه ولذا فأرجو ممن يقرأ ألا يتسرع في الحكم ويتدبر الكلام كلمة كلمة وجملة جملة وبإذن الله سأفصُل قريبًا في كل موضوع على حدة وإن ماكتبته إنما هو حقائق وجدتها خلال فترة علاجي بما كنا عليه وما آل الأمر إليه ونظرت في الأسباب فوجدت ماذكرت وقد يظن أحد أني نسيت شيء لم أذكره ولكني لم أحب أن أفرع وإلا ذكرت أصنافًا أكثر مما ذكرت.