|
الزم
محراب الإنابة
أيها المذنب : إذا أحسست نفحات الجزاء فلا تكثرون
الضجيج ، و لا تقولن قد تبت و ندمت ، فهلا زال عني
من الجزاء ما أكره ! فلعل توبتك ما تحققت . و إن
للمجازاة زماناً يمتد امتداد المرض الطويل ، فلا
تنجح فيه الحيل حتى ينقضي أوانه .
بقى آدم يبكي على زلته ثلاث مائة سنة .
و مكث أيوب عليه السلام في بلائه ثماني عشرة سنة .
و أقام يعقوب يبكي على يوسف عليهما السلام ثمانين
سنة .
و للبلايا أوقات ثم تنصرم ، و رب عقوبة امتدت إلى
زمان الموت .
فاللازم لك لأن تلازم محراب الإنابة ، و تجلس جلسة
المستجدي ، و تجعل طعامك القلق ، و شرابك البكاء ،
فربما قدم بشير القبول فارتد يعقوب الحزن بصيراً .
و إن مت في سجنك فربما ناب حزن الدنيا عن حزن
الآخرة ، و في ذلك ربح عظيم . صيد الخاطر الجزء
:1الصفحة :195
الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي للرقية الشرعية
WWW.ALROQYA.COM
|