|
مناقشة حكم ضرب
المريض
كثر في الآونة
الأخيرة إنكار كثير من الناس بل وبعض أهل
العلم مسألة جواز ضرب المريض
المصاب بالمس الشيطاني وانكار أنه سبب مشروع وذلك بسبب ماوقع من
آحاد ممن يعالجون من هذه الأمراض سواء كانوا
معالجين حقيقيين من أهل السنة أو كانوا
دجالين وبالطبع أُخذ الأمر برمته وخرجت
الأقوال منكرة هذا الأسلوب من العلاج فأقول
وبالله التوفيق أن مرجعنا دائما وتحاكمنا
لابد أن يكون بالكتاب والسنة فإن ثبت بدليل
صحيح فعلنا وأفتينا وبيّنا وإن لم يثبت
نظرنا في جدوى هذه الطريقة
وفائدتها .... لماذا؟ لأنه باب
طب وكما أن القائل والمنكر ينكر الضرب للأذي
الذي يقع على المريض لابد أن ينكر الأذى
الذي يقع على من تفتح بطنه أو رأسه في
العمليات الجراحية ولكننا وللأسف الشديد
مازلنا نصدق الكفرة ونضعهم في مكانة أعلى
منا ولازلنا نأخذ علومهم وأبحاثهم كما
كتبوها وعلموها سواء كانت صحيحة أو خاطئة
(كم من الحالات التي خضعت لعمليات جراحية
وكانت الإصابة بسبب عين وحسد وشفيت بالقرآن
بعد تقطيع للأعضاء وعمليات جراحية) فأين من
يحاسب أولئك وقد نقلت مايحدث دولياً من
أخطاء طبية ففي عام من الأعوام كان عدد
الوفيات في الولايات المتحدة 98000ثمانية
وتسعين ألفاً نتيجة أخطاء طبية فإذا كان أهل
الطب هذه وفياتهم فكيف تكون النتائج عند
طلابهم وأعود لأقول أن العلاج بالرقية أو
بالأصح علاج الأرواح هو من أبواب الطب حتى
في كتب الفقه هو في أبواب الطب
مامعنى الضرب؟
يختلف
الناس عند سماعهم لهذه الكلمة فمنهم من يظن
أنه ضرب قاتل ومنهم من يتبادر إلى ذهنه أنه
ضرب تأديبي خفيف منهم من يظن أنه ضرب بعصا
صغيرة ومنهم من يفكر أنه ضرب بعصا غليظة أو حديدة ونحوها لذا بعضهم يظن أن المعالج
لايقرؤ القرآن بل يضرب فلانا وفلان
وبعضهم يرى منظراً لحالة تضرب فينقل الصورة
مكبرة ومشوهة مثل مايحدث أيضاً في
المستشفيات تجد أن بعض الناس يقول لاتذهب
للمستشفى الفلاني لأنهم جزارين مايدخل عندهم
أحد إلا يقطعوه وهذا الكلام غير مقبول
للأسف الشديد !س
أن من أنكروا هذا
الأمر لاعلم لهم بأحوال المرضى وأمراض الجن
ولم يخوضوا تجربة العلاج ليعلموا جدوى
وشرعية هذا الأمر وقد يكون بعضهم عالج لسنة
أو أقل أو عالج بعض الحالات الغير مستعصية
أو يقرأ فقط من باب الأخذ بالأسباب أما شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فلا أظن
أحداً يستطيع أن يطعن في توحيده وعلمه وخاصة
في هذا الباب الذي خاضه فقد كان من
المعالجين الكبار في هذا الباب وكان من
علاجه ربما أرسل من يخاطب الروح المتلبسة
يقول لها يأمرك الشيخ أن تخرجي وربما كانت
الروح ماردة فيضربها حتى تخرج وهنا أعلق (هل
يجهل ابن تيمية أن فعله هذا وضربه ظلم وهو
من هو لا والله بل ثبت أنه ربما ضرب المريض
أكثر من ثلاثمائة ضربة واريدك أن تتخيل نفسك
وأنت تضرب أحداً بمثل هذا العدد كيف تكون
قوة الضربات وأقرّب لك لتفهم " يقول من حضره
حتىيكون قد ضرب بعصا قوية على رجليه نحو
ثلاثمائة أو أربعمائة ضربة وأكثر وأقل ،
بحيث لو كان على الإنسي لقتله "وهذا ليس مرة
واحدة أو حادثة واحدة بل كما قال " كما قد
فعلنا نحن هذا وجربنا مرات كثيرة يطول
وصفها بحضرة خلق كثيرين") مرات كثيرة
يطول وصفها وبحضرة خلق كثيرين ولم نقرأ من
أنكر على شيخ الإسلام فعله حتى ابن القيم
وابن نفلح وغيرهم بل إن شيخ الإسلام ابن
تيمية هو عمدة المعالجين في هذا الباب وانظر
في كل كتب العلاج لتعلم من شيخ الإسلام ابن
تيمية بل إني لاأريد الإطالة
لأنقل مقالة وموضوع أخي أبو البراء ياسين
المعاني في هذا الموضوع الذي فصل فيه
قريباً سترى هذا
النوع من العلاج
كم هو مؤسف أنك تجد
من يحاربك من بني جلدتك ويسفهك وينتقصك
ولايرى أنك تفقه أو تفهم في أمور العلاج
ومنها أمر الحاجة بعض الأوقات إلى ضرب الجان
المتلبس في الجسد ولكن في أماكن محددة
وبطريقة سليمة وكم هو مؤسف أنك تجد
غداً أو بعد غد خبراً كهذا الخبر يصدقه
الناس لأنه من كلام أطباء وعلماء كفار لو
دخلوا جحر ضب لتبعناهم وإليك الخبر وأنت
الحكم
ضرب المؤخرة
بعصا خيزران .. يشفي من الإكتئاب وإدمان
الخمور !!؟
دبي - العربية . نت
يعتبر ضرب المؤخرة ( المقعدة
) بعصا خيزران أفضل طريقة لمعالجة مشاكل
نفسية وجسدية كثيرة من بينها الاكتئاب
والإدمان على المشروبات الكحولية، وذلك
حسبما أعلن علماء روس مؤخراً من خلال أبحاث
علمية مكثفة . وأوضح العلماء التابعون
لمعهد نوفوسيبريسك الطبي أن "ضرب المقعدة
بعصا خيزران يؤدي إلى إطلاق المركبات
الاندروفينية التي هي عبارة عن مواد كيماوية
طبيعية تثير الشعور بالرضى والسعادة
والحيوية، كما أنها تساهم في زيادة مستويات
الهرمونات الجنسية وإلى تعزيز استجابة
الجهاز المناعي.
وبحسب صحيفة " الرأي العام "
الكويتية التي أوردت الخبر، فقد قال
الباحثون الروس إن استثارة المركبات
الاندروفينية بتلك الطريقة تساهم أيضا في
تخفيف الإحتياج إلى المواد المخدرة، إلا
أنها لا تؤدي في الوقت ذاته إلى الإدمان وهو
ما يعني أنها تلعب دوراً مهما في معالجة
الإدمان والإكتئاب ..وأشار الدكتور سيرغيه
سبيرانسكي إلى أن المريض الذي يعاني من
مشكلة الإكتئاب أو الإدمان يحتاج إلى برنامج
علاجي يتألف من 30 جلسة كحد أدنى و60 جلسة
كحد أقصى، وهي الجلسات التي يتم خلالها ضربه
50 مرة بعصا خيزران على مؤخرته شريطة ألا
يكون الضرب مبرحاً ..
_______________________
فغداً القريب ستسمع عن عيادات للضرب يضربوك
حتى تشعر بالسعادة ولاتستغرب فقد طبّق ماهو
أكبر وأشد من الضرب ألا وهو الصعق الكهربائي
في المستشفيات بجميع درجاته والذي لايعلم
لابد أن يعلم أنه في بعض الحالات يوقع ولي
أمر المريض بإخلاء مسؤلية المستشفى عن الضرر
الناتج من تلف خلايا المخ أو الشلل او حتى
الموت وهذا الموضوع سيوضح في مكانه
______________________
ليس المعنى من الضرب أن نضرب المرضى ولكن قد
يحتاج الراقي لذلك لأمور
أولاً: أن يضرب المريض دفاعاً عن نفسه إذا
هجم عليه فالمصاب بالمس في حكم الشرع
كالمجنون والمجنون إذا هاج في المصحات
النفسية يضرب ويصعق بالكهرباء وهجمات هؤلآء
خطرة وقد يقول قائل من الرقاة الأمر لايحتاج
لأن الراقي يستطيع التصرف وأظن مثل هذا لم
ترد عليه حالات شديدة أحد الرقاة يرقي
مريضاً فإذا بالمريض يفتح فمه وينفث عليه
لهباً وناراً وآخر طالب علم يقرؤ على
مريضة فينطق الجان على لسانها ويفتح فمها
قائلاً خذ خاتمك ياشيخ يخرج خاتم الشيخ من
فمها وهو يقرأ فينظر الشيخ في إصبعه بدون
خاتم وهذا ليس خيالاً ولكن حقائق تقع لبعض
المعالجين
ثانياً: قد يفعله المعالج من باب التهديد
ومعلوم حتى عند الجان أنهم يخافون من الراقي
الذي يضرب بل إن بعضهم يخرج من المريض قبل
القراءة خوفاً من الضرب
ثالثا: قد يحتاجه المعالج في بعض الحالات
النفسية وأوضح أننا نفعل ذلك بعض الأوقات
سواء ضربنا أم لم نضرب يأتي مريض مرضاً
نفسياً ويصر على أن به مس من الشيطان ويوضح
أنه يتعاطى الحبوب النفسية لعشر سنوات مثلاً
وأنه ذهب إلى القراء سنوات ولم يتغير شئ
فبعد التأكد لابد أن يكون للحيلة دور في
العلاج بل لأكثر من ذلك فمثل هذا إذا ضربته
في قدميه ضربتين أونحوها قوية وقلت له أخرجي
منه قد يقول سأخرج منه وهو المتكلم قالها من
شدة الألم فإذا قام وقلت له هل خرج الذي بك
أم نزيد فغالباً يقول والله شعرت بشئ خرج
وقد يكون تهيؤ منه فتقول له إذا رجع إليك
لابد أن يضرب هكذا فغالباً لن يشتكي
وقد حدث معنا مثل هذا
رابعاً:
الضرب لمن يمثل على أهله وعلى
المعالج ليوهم أهله بأنه مريض ويصنع الحركات
ومثاله فتاة جاءت مع أبيها وقد أظهرت أنها
مريضة وأنها ليست مهيأة للزواج بعد وخاصة
بعد أن خطبها أحد أقاربها وهي تريد الفكاك
منه ولجأت لهذه الطريقة فبعد القراءة لم
يظهر عليها شئ فقلت لها أمام والدها إما أن
تتكلمي بصراحة إن كنت تخبئين شئ أو ألجؤ إلى
الطريقة الأخرى من العلاج لأن الجن قد يكمن
في الجسد ولايخرج إلا بالضرب الشديد فما أن
رأت العصا أخبرتنا بكامل القصة وأنها فعلت
كل هذا لتتخلص من هذا الخاطب وأن حيلتها
إنطلت على كثير من الرقاة الذين لايضربون
لأنها تصنع حركات المسحورين أمامهم
خامساً: كم من الحالات المستعصية والتي قد
قرئ عليها عند كثير من الشيوخ ولم تتغير
وكان علاجها بالضرب (مثل ماذكر ابن تيمية)
مجنون جاء به إخوانه تسع سنوات في معاناة
خمس سنوات مع الأطباء النفسيين وأدويتهم
وأربع سنوات عند الرقاة والمشعوذين جاؤا به
مسلسل بالحديد تراه مجنوناً مجنوناً قرأنا
عليه لم يتغير شئ أخبرتهم أنه لابد من أشرطة
الرقية قالوا أربع سنوات عند الشيوخ وأشرطة
الرقة في غرفته يسمعها 24 ساعة .. قرأت عليه
مرة أخرى ولم يتغير شئ إنسان ذاهب عقله
لايتكلم إلا همهمة لايدرك ماحوله كثير
التلفت والحركة إستأذنت إخوانه في ضربه
فوافقوا بشدة بدأت وأنا أتلوا القرآن أضربه
وأسأله في كل ضربة ولايزيد عن الصراخ وبعد
خمس دقائق أو عشرة دقائق وأنا أسأله من أنت
وفجأة صرخ أنا فلان بن فلان بإسمه سألته عن
عمره فأجاب 23 عام سألته عن أسماء إخوانه ثم
أمه ثم أخواته وعددهم وجيرانه ودراسته وأمور
كثيرة أسأله بسرعة وهو يجيب بسرعة وبصوت
واضح عندها توقفت وأنا أنظر إلى إخوانه وقد
أصيبوا بالدهشة تسع سنوات لايتكلم ولايعرف
شيئاً فبادروني ماهذا ياشيخ قلت لهم
الحمدلله عقله وذاكرته وكل شئ بخير وليس
بمجنون قام بعدها وذهب وأعطيتهم برنامج
علاجي ورجعوا بعد أسبوع بشخص آخر ممشط الشعر
لباسه نظيف بدون سلاسل ولاقيود صلى معنا
العصر ذهبت عنه تلك الحركات السريعة
والإلتفاتات سألت إخوانه قالوا والله تحسن
%85 قالوا لايبادرنا بالكلام ولكن إن سألناه
أجاب على السؤال - يصلي معنا - أصبح هادئاً
ساكناً - ترك الحبوب النفسية - وبعدها ذهب
ولم يرجع مرة أخرى أسأل الله أن يكون قد شفي
......ومثل هذا رأيناه حتى في بلاد العجم
طفلة 12عام تصرخ ليل نهار عولجت عند الأطباء
وعند سحرة وفي الكنيسة عند قساوسة وقرأنا
عليها وكنا على عجلة من أمرنا فبمجرد بعض
الضربات بعصا صغيرة في قدميها وهي مستمرة في
الصراخ المعتاد (لاينقطع صراخها بدون
مبالغة) وفجأة تسكت وتئن ثم تخلد للنوم
.......نسأل عنها بعد ذلك فإذا هي بخير .
نحن ننصح إخواننا الرقاة بعدم الضرب ولكن
عندما تسمع عن معالج معروف له في العلاج عشر
سنوات أو عشرين سنة وقد استفاد كثير من
الناس من علاجه وشهدوا له بخبرته فحينها
نقول لاتتكلم في أمثال هؤلآء
للضرب
قواعد إن كان ولابد منه وله درجاته فقد يكون
الضرب بإصبع الراقي برفق وقد يكون بيده
ضرباً متوسطاً وقد يكون قوياً في حالات كل
ذلك يقدره الراقي الذ ي يعلم لماذا يضرب
ومتى يضرب ومن يضرب ... باختصار
أنواع
الضرب الذي يستخدمه الرقاة والتوجيه في
استخدامه إن دعت الحاجة
1- من الضرب مايكون بإصبع
المعالج يضرب على جبين المريض ضرباً خفيفاً
مع القراءة ويكون شديداً على الجان حتى أنه
يصرخ
2- من الضرب مايكون بكفّ
المعالج وقد يكون على الظهر أو الأكتاف أو
الصدر وتتفاوت قوة الضربة حسب المريض ومرضه
3- لابد أن يسأل المعالج
المريض قبل أن يفعل شيئاً معه لابد أن يسأله
هل يشكو من شئ في جسمه (عملية في بطنه - في
صدره أو رجله مكسورة أو أكتافه ونحو ذلك)لأن
بعضهم قد يضرب على صدر المريض ويكون المريض
يعاني من مرض القلب مثلاً فلا بد أن يراعى
هذه الأمور
4- بعضهم يستخدم العصا
وهي أنواع(العصا الغليظة "العكاز)- الخيزران
- المسطرة) والخيزران أسلمها وآلمها
5- بعضهم يستخدم المطاط
أو البلاستيك ( خراطيش الماء"الّلي " - لي
الماء - لي الغاز - مصنوعات البلاستيك)وهذه
أخف ضرراً من العصا
6- الإنصاف مطلوب فكم
يدخل على الراقي من المرضى وكم من المرضى
يناله الضرب = 1- 3 % وأما أداة الضرب
غالباً هي للحماية من أذى الشياطين على
المعالج
7- بعضهم يضرب المريض أو
يصارع المريض (ملاكمة - مصارعة) وهذا لايقع
غالباً إلا عند هجوم المريض على المعالج
ومثل هذا يقع في المستشفيات حتى على الأطباء
عندما يثور عليهم أحد المرضى النفسيين بل
وقع من ابن على أبيه في المستشفى وتدخل لحل
الأزمة طبيب ورجل أمن ليصبح المنظر مقطعاً
من فلم كراتيه (فلا يليق بأن يستهزئ
أحد لما قد يحدث مع المرضى) وأنصح بمراعاة
وتوخي الحرص إن وقع مثل هذا أن لايوقع الضرر
بالمريض وأن يأخذ الحيطة لنفسه قبل أن يقع
ماليس في الحسبان
8- بعضهم يضرب المريض أو
يوخز المريض باداة حادة بطرف سكين
يطعن بها في قدميه بخفة لتلامس الجلد فقط
ليتأذى العارض وهذا لاينبغي للأحاديث
الواردة وهذا يختلف عن حال الحجامة ولا
مقارنة
***************************
هذا ماكتبه أخونا أبو البراء في هذا الشأن
حكم استخدام الضرب في علاج الاقتران
الشيطاني !!!
--------------------------------------------------------------------------------
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على
أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله
وصحبه وسلم ،،،إن السؤال الذي يتوقف عنده
كثير من الناس هو مشروعية استخدام الضرب
لصرعى الأرواح الخبيثة ( الاقتران الشيطاني
) 0 وللإجابة على هذا السؤال لا بد من
مراجعة النصوص النقلية الصريحة من سنة
المصطفى صلى الله عليه وسلم كي نحكم على
الأمر برمته ، ونرى هل الشريعة السمحة تجيز
مثل هذا الأمر أم لا 0 وقبل الإجابة على هذا
التساؤل لا بدللمعالِج من استنفاذ كافة
السبل والوسائل في الدعوة إلى الله سبحانه
وتعالى وإقامة الحجة بالدليل والبرهان على
تلك الأرواح ، ومن انتهى منها فلله الحمد
والمنة ، ومن أبى فهو الظالم لنفسه ولغيره ،
وبذلك يستحق استخدام كافة السبل والوسائل
المؤدية لتعذيبه وحرقه وطرده من جسد المريض
، ويتراوح أسلوب التعامل بين اللين والشدة ،
فتارة يذكرهم المعالج بالله سبحانه وتعالى ،
والجنة والنار وعذاب الله وسخطه ، وتارة
أخرى يشدد عليهم بالتهديد واللعن والوعيد ،
وتارة بالانتهار والتوبيخ والزجر والتهديد
والضرب ونحوه ، وفي هذه الحالة يكون
المعالِج قد أعذر هؤلاء الظلمة أمام الله
سبحانه وتعالى ، ولن يستطيعوا النفاذ إليه
أو إلى أهل بيته بالإيذاء سبب ظلمهم
واعتدائهم بغير حق ، وتحت هذا العنوان
أستعرض أقوال أهل العلم في ذلك :قال شيخ
الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( لكن
ينصر بالعدل كما أمر الله ورسوله 000 ،
ويجوز في ذلك ما يجوز مثله في حق الإنسي ،
مثل أن يحتاج إلى انتهار الجني وتهديده
ولعنه وسبه) ( مجموع الفتاوى – 19 / 50 )
وقال أيضا : ( ولهذا قد يحتاج في إبراء
المصروع ودفع الجن عنه إلى الضرب فيضرب ضربا
كثيرا جدا ، والضرب إنما يقع على الجني ولا
يحس به المصروع حتى يفيق المصروع ويخبر أنه
لم يحس بشيء من ذلك ، ولا يؤثر في بدنه
ويكون قد ضرب بعصا قوية على رجليه نحو
ثلاثمائة أو أربعمائة ضربة وأكثر وأقل ،
بحيث لو كان على الإنسي لقتله ، وإنما هو
على الجني والجني يصيح ويصرخ ، ويحدث
الحاضرين بأمور متعددة كما قد فعلنا نحن هذا
وجربنا مرات كثيرة يطول وصفها بحضرة خلق
كثيرين ) ( مجموع الفتاوى - 19 / 60 ) 0وقال
أيضاً : ( وإذا ضرب بدن الإنسي ؛ فإن الجني
يتألم بالضرب ويصيح ويصرخ ويخرج منه ألم
الضرب ، كما قد جرب الناس من ذلك ما لا يحصى
، ونحن قد فعلنا من ذلك ما يطول وصفه )
(مجموع الفتاوى - 10 / 349 ) 0وقال : ( فإنه
يصرع الرجل ؛ فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ،
ويضرب على بدنه ضرباً عظيماً لو ضرب به جمل
لأثَّر به أثراً عظيماً ، والمصروع مع هذا
لا يحس بالضرب ، ولا بالكلام الذي يقوله ) (
مجموع الفتاوى - 24 / 277 ) 0 قال ابن مفلح
– رحمه الله - : ( كان شيخنا – يعني شيخ
الإسلام ابن تيمية – إذا أتي بالمصروع وعظ
من صرعه وأمره ونهاه ، فإذا انتهى وفارق
المصروع أخذ عليه العهد أن لا يعود ، وإن لم
يأتمر ولم ينته ولم يفارق ؛ ضربه حتى يفارقه
) ( الفروع – 1 / 607 ) 0 قلت : وكلام شيخ
الإسلام - رحمه الله- واضح الدلالة والمعنى
، ومفاده ومعناه أنه كان ينتهر ويتوعد وقد
يضرب الجني حتى يمتثل لأمر الله سبحانه
وتعالى ويخرج من بدن الإنسي ، رفعا للظلم
والمعاناة عن المصروع ، وهذا الكلام لا يعني
مطلقا التسبب بأي إيذاء بدني أو نفسي للمرضى
، ولا بد من مراعاة ذلك من قبل المتمرسين
الحاذقين ومعرفة الكيفية والمكان والزمان
لكل لذلك ، دون التوسع بحيث تصبح الرقية
الشرعيةوطرقها وأساليبها مثار قذف وتشهير
ممن لا خلاق لهم قال الشبلي : ( قال القاضي
أبو الحسن بن القاضي أبي يعلى بن الفراء
الحنبلي : سمعت أحمد بن عبيد الله قال :
سمعت أبا الحسن علي بن علي بن أحمد بن علي
العكبري قدم علينا من عكبرا في ذي القعدة
سنة اثنتين وثلاثمائة قال : حدثني أبي عن
جدي قال : كنت في مسجد أبي عبدالله أحمد ابن
حنبل فأنفذ إليه المتوكل صاحبا له يعلمه أن
له جارية بها صرع وسأله أن يدعو الله لها
بالعافية ، فأخرج له أحمد نعلي خشب بشراك من
خوص للوضوء فدفعه إلى صاحب له وقال له : امض
إلى دار أمير المؤمنين وتجلس عند رأس هذه
الجارية وتقول له - يعني للجني - قال لك
أحمد : أيما أحب إليك تخرج من هذه الجارية
أو تصفع بهذه النعل سبعين ، فمضى إليه وقال
له مثل ما قال الإمام أحمد ، فقال له المارد
على لسان الجارية : السمع والطاعة لو أمرنا
أحمد أن لا نقيم بالعراق ما أقمنا به 00
وخرج من الجارية 0 وهدأت ورزقت أولادا ،
فلما مات أحمد عاودها المارد فأنفذ المتوكل
إلى صاحبه أبي بكر المروزي وعرفه الحال 0
فأخذ المروزي النعل ومضى إلى الجارية فكلمه
العفريت على لسانها : لا أخرج من هذه
الجارية ولا أطيعك ولا أقبل منك ، أحمد بن
حنبل أطاع الله فأمرنا بطاعته ) ( أحكام
الجان - نقلا عن طبقات أصحاب الإمام أحمد -
ص 152 ) 0وقال – رحمه الله - : ( قد يحتاج
في إبراء المصروع ودفع الجن عنهم إلى الضرب
، فيضرب ضربا كثيرا وقد ورد له أصل في الشرع
، وهو ما رواه أحمد وأبو داوود ، وأبو
القاسم الطبراني من حديث أم أبان بنت الوازع
بن عامر العبدي ، عن أبيها : أن جدها الزارع
انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بابن له مجنون ، أو ابن أخت له – فقال : يا
رسول الله إن معي ابنا لي أو ابن أخت لي –
مجنونا أتيتك به لتدعو الله تعالى له ؟ قال
: ائتني به 0 قال : فانطلقت به إليه وهو في
الركاب ، فأطلقت عنه ، وألقيت عنه ثياب
السفر ، وألبسته ثوبين حسنين ، وأخذت بيده
حتى انتهيت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : ( ادنه مني واجعل ظهره مما يليني 0
قال : فأخذ بمجامع ثوبه من اعلاه وأسفله ،
فجعل يضرب ظهره حتى رأيت بياض ابطيه ، ويقول
: أخرج يا عدو الله ، فأقبل ينظر نظر الصحيح
ليس بنظر الأول 0 ثم اقعده رسول الله صلى
الله عليه وسلم بين يديه ، فدعا له بماء
فمسح وجهه ودعا له ، فلم يكن في الوفد أحد
بعد دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضل
عليه ) ( قال الهيثمي : رواه الطبراني وأم
أبان لم يرو عنها مطر - مجمع الزوائد – 9 /
3 وقال الحافظ عن أم أبان : مقبولة - تقريب
التهذيب - 2 / 619 ، والحديث ورد في
الطبراني عن مطر بن عبد الرحمن الأعنق
)وهذا الحديث فيه ضرب الجني وإن لم تدع
الحاجة إلى الضرب فلا ضرب 0 فقد روى ابن
عساكر في الثاني من كتاب : ( الأربعين
الطوال ) حديث أسامة بن زيد – رضي الله عنه
– قال : حججنا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم في حجته التي حج فيها فلما هبطنا بطن
الروحاء عارضت رسول الله صلى الله عليه وسلم
امرأة تحمل صبيا لها فسلمت على رسول الله
صلى الله عليه
وسلم وهو يسير على راحلته ثم قالت : يا رسول
الله هذا ابني فلان والذي بعثك بالحق ما
أبقى من خفق واحد من لدن أني ولدته إلى
ساعته هذه ، فحبس رسول الله صلى الله عليه
وسلم الراحلة فوقف ثم أكسع إليها فبسط إليها
يده وقال : هاته فوضعته على يدي رسول الله
صلى الله عليه وسلم فضمه إليه فجعله بينه
وبين واسطة الرحل ، ثم تفل في فيه وقال :
اخرج يا عدو الله فإني رسول الله 0 ثم
ناولها إياه ، فقال : خذيه فلن تري منه شيئا
تكرهينه ب |